اخطر وأدق أسرار التنظيم الإرهابي الذي زرعته إسرائيل في مصر .

اخطر وأدق أسرار التنظيم الإرهابي الذي زرعته إسرائيل في مصر .
بقلم . مختار القاضي .
عقب قيام ثوره ٢٣ يوليو والقضاء علي الملكيه وإعلان جمهوريه مصر العربيه برئاسه اللواء محمد نجيب رحمه الله . بدأ الرعب يسيطر علي إسرائيل خوفا من نجاح الضباط الأحرار في إداره البلاد . بعد إجتماع هام للقيادات الإسرائيليه فكر المقدم (موردخاي بن تسور) في ذرع جماعات إرهابيه في مصر . كانت الخطه الأولي هي منع مصر من توقيع اي إتفاقيه مع الإنجليز ورجوع بريطانيا عن فكره سحب قواتها من قناه السويس . كانت الخطه الأولي هي ضرب المراكز الثقافيه والإعلاميه وسيارات الممثلين الدبلوماسيين ورعايا عده دول في مصر وضرب بعض المنشآت الأمريكيه وكان الهدف من الخطه هو خلق حاله من التوتر بين مصر وبريطانيا وأمريكا . أشارت إسرائيل الي المسئولين عن العمليه باستلام التعليمات في تل ابيب عن طريق أحد موجات الراديو وأطلقت إسرائيل علي هذه العمليات إسم (سوزانا ) . تم بالفعل تشكيل الوحده ١٣١ برئاسه المقدم ( موردخاي بن تسور ) . قام الرائد إفري العاد بالسفر الي مصر بجواز سفر مزور باسم (چون دارلينج) وتم تكليف عدد من الشخصيات للقيام بهذه المأموريه وهم فيليب ناتاسون وڤيكتور موين ليفي وروبير نسيم داسا وصمويل باخور عازار وماير موجاس وموسي ليتو وڤيكتورين نينو وماكس بينت وايلي چاكوب وإيلي كوهين . قام الرائد چون دارلينج بالإجتماع بأطراف الوحده في مدينه الإسكندريه ثم قام بتوزيع الأدوار عليهم بحيث يتولي بون فرانك نائبا لرئيس العمليه وماكي بينت حلقه الوصل بين الارهابيين وإسرائيل وصمويل عازار مسئولا عن عمليات الإسكندريه وفيكتور لويز مساعدا لصمويل وماير ميو جاز مسئولا عن تمويل العمليات بالإسكندريه وموسي لينو مرزوق مسئولا عن عمليات القاهره وڤيكتورين نينو المشهوره بمارسيل مسئوله الإتصال بأطراف العمليه وباقي المجموعه هي التي ستقوم بتنفيذ العمليات الإرهابيه . قام راديو إسرائيل بإذاعه برنامج صناعه الكيك الإنجليزي في إشاره الي بدئ تنفيذ العمليات . في يوم الأربعاء ٢ يونيو ١٩٥٤ م قام اليهود بوضع صناديق متفجره بجوار مبني البريد الرئيسي وحدث الإنفجار الذي أدي إلي أضرار بسيطه بالمبني وأثناء قيام فريق التحقيق في الحادث بجمع الأدله تلاحظ وجود نوع من من المنظفات يسمي (فوم) كان يحتوي علي ماده كيميائيه بالإضافه إلي الفسفور الأحمر كما عثر علي جراب نظاره لمحل شهير بالإسكندريه لرجل يدعي (مارون آياك) وتم إغلاق التحقيق دون إعطاؤه الأهميه الكافيه . العمليه الثانيه كانت عباره عن تفجير قنبله في مبني وكاله الإستعلامات الأمريكيه بالإسكندريه بتاريخ ٤ يوليو ١٩٥٤ م وكتبت الصحف المصريه إنه ماس كهربائي . كانت أخبار العمليات ونجاحها تصل الي إسرائيل التي هلل قادتها فرحا ودارت الشبهات حول الشيوعيين والأخوان وتم إعتقال الكثير منهم . أما العمليه الثالثه فقد تم تفجير قنبله في المركز الثقافي بالقاهره في ١٤ يوليو ١٩٥٤ م وقد توصل فريق البحث الي وجود جرابين من نفس نوع جراب بريد الإسكندريه بداخله مواد كيماويه وأصبحت التفجيرات تشكل لغز كبير للشرطه المصريه . العمليه الرابعه تمت في الذكري الثانيه لثوره يوليو وكانت الخطه هي وضع متفجرات في محطه قطار الإسكندريه وسينما ريو وسينما ريڤولي وسينما مترو في وسط البلد . دخل اليهودي فيليب تاتاسون الي سينما ريو لتنفيذ المهمه المطلوبه وتفجير السينما وسط الزحام لاحداث أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والممتلكات ولكن عند تفجير أول قنبله إشتعلت في جيبه وتحول الي شعله من النار وألقت قوات الشرطه القبض عليه ووجدت معه عده قنابل أخري وهنا أنكشف المستور فبعد تحقيقات طويله ومعقده أعترف تاتاسون علي جميع أعضاء الخليه الإرهابيه وتم مداهمه منازلهم وعثر فيها علي مواد كيميائيه ومواد سريعه الإشتعال وعده قنابل كما عثر علي أوراق تبين طريقه صنع القنابل وتم إلقاء القبض عليهم والتحقيق معهم وتقديمهم لمحاكمه عاجله . في أعقاب سقوط الشبكه قام موشي ديان رئيس الأركان في ذلك الوقت بعزل موردخاي بن تسور من قياده الوحده ١٣١ وقام بتعيين يوسي هارتل بدلا منه . وتم الحكم بالإعدام علي موسي ليتو مرزوق وصمويل بخور عازر والاشغال الشاقه المؤبده لفيكتور ليفي وفيليب هرمان والاشغال الشاقه ١٥ سنه لفيكتورين نينو الشهيره بمارسيل وروبير نسيم داسا والاشغال الشاقه ٧ سنوات لماير يوسف زعفران وماير صموئيل وبراءه إيلي چاكوب نعيم وسيزار يوسف كوهين . حاولت إسرائيل إسترضاء مصر لتسليم اعضاء التنظيم وكذلك بريطانيا وأمريكا ولكن الطلب قوبل بالرفض وكان للموضوع صدي عالمي وأصيب الشارع الإسرائيلي بحاله غليان . ارسل الرئيس الأمريكي آيزنهاور خطاب للرئيس عبد الناصر للافراج عن المحتجزين لاسباب إنسانيه دون جدوي . أرسل آيدن وونستون تشرشل وقاده فرنسيون خطابات لجمال عبد الناصر للإفراج عن المحتجزين ولكن طلبهم قوبل بالرفض . إتهمت إسرائيل مصر بتوجيه صفعه لحكام الغرب وانها تسير في طريقها غير عابئه بهم
وأعتبرت من تم إعدامهم شهداء وأطلقت أسماؤهم علي شارعين ببئر سبع وأعلنت الحداد العام ونكست العلم الإسرائيلي . اما السجناء فقد تم الإفراج عنهم سنه ١٩٦٨ م ضمن إتفاقيه تبادل أسري وتم إستقبالهم في إسرائيل إستقبال الابطال وحضرت جولد مائير وموشي ديان وزير الدفاع حفل زفاف مرسيل نينو .

Related posts